عمر فروخ

170

تاريخ الأدب العربي

* * ذو غرّة إن مرّ تحسبه * ريحا يمرّ أمامها قبس « 1 » . شهم كطبعك في الوغى يقظ ، * سهل كخلقك في الندى سلس « 2 » . * * وغدير رقّت حواشيه حتّى * بان في قعره الذي قد ساخا « 3 » . وكأنّ الطيور ، إذ كرعت في * ه وعلّت ، تزقّ فيه فراخا « 4 » . 4 - * * الوافي بالوفيات 6 : 374 - 375 ؛ تحفة القادم 12 ؛ القدح المعلى 168 - 169 . أبو الحسن بن الباذش 1 - هو أبو الحسن عليّ بن أحمد بن خلف - ابن الباذش - الأنصاريّ الأندلسيّ ، ولد في غرناطة في شوّال من سنة 444 ( شتاء 1053 م ) . قرأ على نعم الخلف بن محمد ابن يحيى الأنصاريّ وأبي عليّ الصدفيّ وحدّث عن القاضي عياض بن موسى وأبي محمّد ابن عطيّة وأبي عبد اللّه بن عبد الرحيم وأبي خالد عبد اللّه بن أبي زمنين . ثمّ إنّه أمّ في صلاة الفريضة في جامع غرناطة . وكانت وفاته في غرناطة في ثالث عشر المحرّم من سنة 528 ( 13 / 11 / 1133 م ) . 2 - كان أبو الحسن بن الباذش بارعا في النحو ومشاركا في عدد من فنون المعرفة : في القراءات والحديث واللغة والأدب وسوى ذلك . وهو مصنّف له عدد من الكتب منها : الإقناع في القراءات ثمّ شروح على كتب ، منها : كتاب سيبويه - المقتضب من كلام العرب ( لابن جنّي ) - الأصول ( لابن السرّاج ) - الإيضاح لأبي علي الفارسي - كتاب الجمل - الكافي لابن النّحاس « 5 » . وكان له نظم .

--> وظمأ الموت هنا ( السيف الذي في عينيها ظامئ إلى قتل المحبّين بالحرمان ) . فيكون المعنى حينئذ : تتسلّى بالنظر إلى فتنة عينيها في المرآة ( في الماء تسبح : ماء المرآة ) . وتجعل تسبح يسبح . ( 1 - 2 ) البيتان في وصف حصان ذي غرّة بيضاء ، وهو سريع الجري . ثمّ هو شهم ( سريع ) في الحرب ، سهل ، سلس ( وديع ) في الندى : الكرم ( في السلم ! ) . ( 3 و 4 ) ساخ : غاص ، غرق . كرعت : شربت . علّت : شربت مرّة بعد مرّة . - إنّها وهي تضع مناقيرها في الماء ثمّ ترفع رءوسها عالية ( لينزل الماء في حناجرها ) تشبه أمهات العصافير وهي تطعم فراخها . ( 5 ) راجع في ذلك كلّه بغية الوعاة 327 .